الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

59

شرح الرسائل

أي رديف ( كثير الشك إرادة غير هذا القسم ) لأنّه - ره - حكم أوّلا بعدم اعتبار شك كثير الشك أي عدم جريان أحكام الشك في الركعتين الأخيرتين في حقه . قال : وكذا لا عبرة بقطع القطاع ، وحيث إنّ الشك هو الترديد في الواقع فيراد بالقطع في سياقه احراز الواقع وهو القطع الطريقي ( وإن أريد به عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع ) كوجوب الصلاة وكالركعتين الأخيرتين وهكذا ( فإن أريد بذلك ) . حاصله : أنّ عدم اعتبار قطع القطاع بعنوان الطريقية فيه ثلاث احتمالات ، فإن أريد ( انّه حين قطعه كالشاك ) أي يلحق قطعه بالشك كما يلحق به الظن الغير المعتبر ( فلا شك في أنّ أحكام الشاك ) كالبناء على الأكثر عند الشك في الركعات ( وغير العالم ) كأصل البراءة لمن لا يعلم وجوب الدعاء عند رؤية هلال رمضان ، وعبر بغير العلم ليشمل صورة الشك والظن الغير المعتبر ( لا يجري في حقه ) لأنّ القاطع لا يحتمل الخلاف ، فحكم الشرع بعدم حجية قطعه تناقض في نظره ( وكيف يحكم ) الحكيم تعالى ( على القاطع بالتكليف ) كوجوب الدعاء ( بالرجوع إلى ) أصل البراءة وهو ( ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم و ) كيف يحكم على ( القاطع بأنّه صلّى ثلاثا بالبناء على أنّه صلّى أربعا ونحو ذلك ) من شكوك الصلاة ، فرجوع القاطع إلى وظيفة غير العالم والشاك تناقض . ( وإن أريد بذلك ) أي بعدم اعتبار قطعه ( وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشك ) بأن يقال له الدعاء عند رؤية الهلال لا دليل على وجوبه ( أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ) بأن يقال له : أنت مريض قطاع ( ولو بأن يقال له ) أي لو لم يمكن ردعه بقولك هذا ليس بواجب ولم يرتدع بنفسه بقولك أنت مريض فيجب ردعه بقولك ( إنّ اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع ) ولا يجب عليك امتثال أمره بدعاء الهلال ( لو فرض عدم تفطّنه ) أي توجهه ( لقطعه بأنّ اللّه يريد الواقع منه « قطاع » ومن كل أحد ) إذ كل عاقل قاطع بأنّ اللّه تعالى يطلب الواقع من كل أحد